→ رؤى طبية

الإغماء

الإغماء
الإغماء أحيانًا لا يكون أخطر ما في الإغماء هو فقدان الوعي نفسه، بل السبب الذي أدى إليه. فالإغماء عرض، وليس تشخيصًا. وقد يكون استجابة بسيطة لانخفاض عابر في ضغط الدم، وقد يكون أول علامة على اضطراب خطير في نظم القلب، أو تضيق شديد في الصمام الأبهري، أو انسداد يعيق خروج الدم من القلب. ولهذا لا يبدأ الطبيب بسؤال: كم استمرت فترة الإغماء؟ وإنما يسأل: ماذا كان يحدث قبلها؟ وهل حدثت أثناء الجهد؟ وهل سبقتها خفقان أو ألم صدري؟ وهل عاد المريض إلى وعيه بسرعة أم بقي مضطربًا؟ هذه التفاصيل قد تبدو صغيرة، لكنها هي التي تميز بين مريض يمكن متابعته بأمان، وآخر يحتاج إلى تقييم عاجل وربما إلى إدخال المستشفى، رغم أن كليهما فقد الوعي لبضع ثوانٍ فقط. وربما لهذا السبب لا يكون السؤال الأهم بعد الإغماء: لماذا سقط المريض؟ بل: ما المرض الذي حاول الجسم أن يكشفه من خلال تلك السقطة
مشاركة:WhatsAppTelegramInstagramFacebookLinkedInX
الإغماء | د. خالد نمر