
لماذا قد يختفي اضطراب النظم عندما نعالج مرضًا لا علاقة له بالقلب؟
عندما يشعر المريض بخفقان متكرر، يكون أول ما يفكر فيه هو أن المشكلة في القلب نفسه. لكن ما يفاجئ كثيرًا من المرضى أن علاج اضطراب النظم قد يبدأ أحيانًا خارج القلب تمامًا.
فالرجفان الأذيني، وخوارج الانقباض، وحتى بعض نوبات تسرع القلب، قد تكون مجرد انعكاس لمرض آخر. ففرط نشاط الغدة الدرقية، وانقطاع النفس أثناء النوم، واضطراب الأملاح، وفقر الدم، وبعض الالتهابات المزمنة، كلها قد تزيد قابلية القلب لاضطراب النظم دون أن تكون عضلة القلب هي المشكلة الأساسية.
ولهذا لا يكتفي طبيب القلب بقراءة تخطيط القلب، بل يحاول أن يفهم لماذا أصبح القلب أكثر قابلية لهذا الاضطراب اليوم، بينما كان منتظمًا بالأمس.
وقد يختفي اضطراب النظم أو يصبح أقل تكرارًا بعد علاج السبب الحقيقي، دون الحاجة إلى أدوية إضافية أو تدخل بالقسطرة. أما التركيز على علاج النظم وحده مع إهمال السبب، فقد يعني أن المشكلة ستعود مهما بدا العلاج ناجحًا في البداية.
وربما لهذا السبب لا يكون السؤال الأهم عند اكتشاف اضطراب النظم: “كيف نوقفه؟” بل: “ما الذي جعل القلب يفقد انتظامه أصلًا؟”