→ رؤى طبية

لماذا قد يعاني مريض من قصور القلب رغم أن قوة ضخ القلب طبيعية؟

لماذا قد يعاني مريض من قصور القلب رغم أن قوة ضخ القلب طبيعية؟
لماذا قد يعاني مريض من قصور القلب رغم أن قوة ضخ القلب طبيعية؟ من أكثر النتائج التي تُربك المرضى أن يسمعوا بعد فحص القلب: “قوة الضخ طبيعية.” ثم يفاجؤون بأن الطبيب يخبرهم في الوقت نفسه أنهم يعانون من قصور في القلب. قد يبدو الأمر متناقضًا، لكنه في الحقيقة يكشف أحد أكثر المفاهيم التي يُساء فهمها في طب القلب. فقوة الضخ ليست الوظيفة الوحيدة للقلب. فقبل أن يضخ القلب الدم، يجب أولًا أن يمتلئ به بصورة طبيعية. وعندما تصبح عضلة البطين الأيسر أكثر سماكة أو أكثر صلابة، قد يبقى الأداء الانقباضي طبيعيًا لسنوات، بينما يصبح الامتلاء أصعب، وترتفع الضغوط داخل القلب والرئتين، وهنا تبدأ أعراض ضيق النفس والإرهاق واحتقان السوائل، رغم أن نسبة الضخ لم تتغير. ولهذا لا يبدأ تشخيص قصور القلب من رقم واحد في تقرير الموجات فوق الصوتية، بل من محاولة فهم المرحلة التي وصل إليها القلب، وما إذا كانت المشكلة في قدرته على الضخ، أم في قدرته على الامتلاء، أم في الأمرين معًا. وقد يحمل مريضان الأعراض نفسها، بينما يكون سبب قصور القلب مختلفًا تمامًا بينهما؛ أحدهما بسبب احتشاء قديم أضعف العضلة، والآخر بسبب سنوات طويلة من ارتفاع ضغط الدم جعلت القلب أكثر صلابة. هنا يتشابه التشخيص، لكن تختلف الأهداف العلاجية والقرارات التي تليها. وربما لهذا السبب لا يكون السؤال الأهم في قصور القلب: كم تبلغ قوة الضخ؟ بل: أي وظيفة من وظائف القلب بدأت تفشل أولًا، وما الذي أوصلها إلى هذه المرحلة
مشاركة:WhatsAppTelegramInstagramFacebookLinkedInX