→ رؤى طبية

لماذا يهتم طبيب القلب بوظيفة الكلى… قبل أن يعالج القلب؟

لماذا يهتم طبيب القلب بوظيفة الكلى… قبل أن يعالج القلب؟
لماذا يهتم طبيب القلب بوظيفة الكلى… قبل أن يعالج القلب؟ يستغرب كثير من المرضى عندما يطلب طبيب القلب تحاليل الكلى قبل القسطرة، أو قبل تعديل أدوية قصور القلب، أو حتى قبل وصف بعض الأدوية الخافضة للضغط. ويظن البعض أن الأمر مجرد إجراء روتيني، بينما هو في الحقيقة جزء من علاج القلب نفسه. فالقلب والكلى لا يعملان بشكل منفصل. فكل انخفاض في قدرة القلب على الضخ ينعكس مباشرة على تروية الكلى، وكل تراجع في وظيفة الكلى يزيد العبء على القلب من خلال احتباس السوائل وارتفاع الضغط واضطراب الأملاح. ولهذا قد تبدو زيادة بسيطة في الكرياتينين بعد بدء علاج قصور القلب أمرًا مقلقًا للمريض، لكنها ليست دائمًا علامة على فشل العلاج. ففي بعض الحالات تكون نتيجة متوقعة لتغير ديناميكية جريان الدم داخل الكلية، بينما يستمر القلب في التحسن على المدى البعيد. أما إيقاف العلاج عند أول ارتفاع طفيف في الكرياتينين، فقد يحرم المريض من أدوية ثبت أنها تقلل الوفيات وتبطئ تطور المرض. ولهذا لا تُقرأ وظائف الكلى بمعزل عن القلب، بل تُفسَّر في سياق الصورة السريرية كاملة. فالرقم الذي يبدو أسوأ على ورقة التحاليل قد يكون أحيانًا جزءًا من طريق يؤدي إلى نتيجة أفضل للمريض.
مشاركة:WhatsAppTelegramInstagramFacebookLinkedInX