
هل كل إغماء يستدعي البحث عن مرض في القلب؟
الإغماء ليس تشخيصًا، بل نهاية مشتركة لعشرات الأسباب المختلفة. ولهذا فإن أخطر خطأ يمكن أن يقع فيه الطبيب هو أن يبدأ البحث عن السبب قبل أن يفهم القصة.
فقد يفقد شخص وعيه بعد الوقوف طويلًا في مكان حار، بينما يسقط آخر فجأة أثناء الجري أو من دون أي إنذار. والحدثان قد يبدوان متشابهين لمن يراهما، لكنهما يحملان معنيين مختلفين تمامًا لطبيب القلب.
فالإغماء الذي يسبقه غثيان أو تعرق أو تشوش في الرؤية يكون غالبًا انعكاسًا لانخفاض عابر في ضغط الدم. أما الإغماء الذي يحدث أثناء الجهد، أو يترافق مع خفقان مفاجئ، أو يقع عند مريض لديه مرض قلبي معروف، فيفرض البحث سريعًا عن اضطراب نظم أو انسداد في مجرى خروج الدم من القلب.
ولهذا لا يعتمد التشخيص على الأجهزة وحدها. ففي كثير من الأحيان، يوجه وصف المريض أو الشهود للطبيب أكثر مما يفعله أي تخطيط أو تصوير.
إن الدقيقة التي سبقت فقدان الوعي قد تكون أكثر قيمة من الدقيقة التي فقد فيها المريض وعيه نفسه، لأنها غالبًا تحمل المفتاح الحقيقي للتشخيص